الجمعة، 22 مايو 2009



الطوفان

قصة قصيرة عن مدينة الكاف او شقبنار كما ورد في كتب التاريخ.

تلقفته أمواج البرد لدى خروجه من السيارة فاصطكت أسنانه وارتعشت أطرافه، وأحس بأنه يكاد يتجمد وهو يهم بالنزول من السيارة على مشارف "شقب النار". لاحظ أن الماء يتدلى كخيوط شمعية من أحد الأسقف المتداعية للسقوط. كم عمر هذه الأسقف الموروثة من المعمرين الذين مروا من هنا يوما ما؟التفت إلى الوراء فجاءت عينيه على مرآة السيارة، فاختلس نظرة إلى وجهه فاكتشف أن أرنبة الأنف احتقنت حتى صارت في لون "طماطم".كان الناس يمشون من حوله وكأنهم أطياف أشباح أو أطلال أوهام تخلفت من حلم غامض.شقب النار يلفها ضباب سائل وكثيف، كان يرى السيارات المتكدسة على الرصيف كتل من الحجر الأبيض شبيهة بأنعام البني شعيب، وأشجار الصنوبر والعرعار والصرو المتناثرة على الجبال وشاحا لا واقعيا من الخضار. أما الفضاء فقد تحول إلى سمفونية صامتة تساقط منها بانتظام حبيبات لزجة، عنكبوت مائي هائل ينسج شبكة محكمة حول الناس والأشياء. القرميد الأحمر ومنارات المساجد والقباب بدت له مخلوقات دهرية معممة يثير منظرها الرهبة والخشوع.لا صوت، بل لا نأمة في الطرقات الخالية، ورغم قساوة البرد في شقب النار أحس بغبطة عميقة لم يكدر صفوها سوى حنقه العميق على "الشلة" في ذاك الصباح اللعين، وأسفه الشديد على تخلفهم، عن هذا الموعد... وبدأ يجتر نظريته القديمة في "الشلة"، إنهم لا يقيمون وزنا لإثنين : الزمن والإنسان. وهم مثل كل العرب شرقيين أم مغاربة يعيشون في الأزلية بدلا من الزمنية، سوف يلتقي بهم غدا أو بعده. فيبتسمون له ويعتذر ويعتذرون وتبدأ الحياة دورتها الطبيعية. أليست العجلة من الشيطان؟إنه يغتسل من رجس المدينة، شقب النار تطهره من التلوث الصناعي الخانق. الآن بإمكانه ان يتنفس ملء رئتيه هواء نقيا صافيا منعشا.اليوم أحس بأن شقب النار ملكه وحده، وملك أمثاله من عابري السبيل. لا أضواء حمراء ولا خضراء أو برتقالية ولا خطوط تحدد مكان المرور ولحظته. إن هذا لا يحدث إلا نادرا، منذ قليل سمع عبر الأثير في السيارة أن هذه الكتل الهوائية تسللت من القطب الشمالي المتجمد، وهو يعرف النغمة وألفها في كل شيئ. فالمناخ كذلك لن يشذ عن القاعدة هو آت من الخارج. لا يوجد عندنا شيئ يحدث نتيجة تفاعلات محلية، إنهم يبحثون دائما عن أيد أجنبية حتى وراء الظواهر الطبيعية. ولماذا لا تكون التغيرات المناخية ناجمة عن تقلبات مزاجية؟ مثلا ليس هناك أي مانع من اعتبار أن مناخ بلد ما هو ثمرة لإنزعاج الطبيعة من أخلاق سكانه. أعتقد أنهم سيضحكون من هذا الكلام وأقصد "الشلة".فالطبيعة كائن حي، رقيق جدا وحساس جدا وشاعر بكل ما في هذه الكلمات من معان. وأنا واثق أو قل "شقب النار" أكدت لي اليوم أن هناك في المدينة من أشخاص وجماعات تنفر منهم الطبيعة وتدفعها حماقاتهم وسفاهاتهم وضلالاتهم وما يتسم به تصرفهم من غرور ونزق وطيش إلى السخط المدمر والمستمر.ثواني؟ ودقائق؟ وساعات سوف يشعر فيها براحة عظمي في أحضان "شقب النار" ما دامت تلك الدواب الميكانيكية القذرة والحقيرة لا تنفث دخانها في الهواء.راودته فكرةأن يصعد إلى الفوق هناك في باب "الغدر". أعلى ارتفاع في "شقب النار".هي بوابة دخل منها المستعمر إلى البلدة ولما خذلوها علقوا شماعة تقاعسهم على غدر العدو. ومضوا بعد خروجه على تقاعسهم، ولكن "شقب النار" رحيمة وحليمة والنملة تعتز بثقب الأرض. وهؤلاء نطفها ويتناسلون حولها، تخيل لو أن المستعمر ظل هنا الى يومنا هذا. هل أن "شقب النار" ستكون على هذا الحال؟ هل سيتغير ثوبها ولونها؟ هل سيبقى فيها هؤلاء البؤساء؟ ذهب به الخيال إلى الأشياء التي لا يستوعبها هذا الفضاء.عاد إلى الطبيعة في أحضان "شقب النار" بعد أن قرر أن يطرح السؤال على شلته التي تخلفت عن هذا المحفل السريالي. تصور أن هذا السيل سيتحول إلى طوفان وقوة تهدم معها كل هذه الأبنية وتغور الطرقات. ولا يبقى من طريقة للتنقل إلا الأقدام. وجد رغبة ملحة تحثه إلى الذهاب إلى مجرى أحد الأودية القديمة في أسفل الجبل ليرى مستويات المياه المتدفقة منه، لقد رآها في صغره شلالات عظيمة كما شاهدها على التلفزيون وفي أفلالم الخيال العلمي. تصور المنظر وهو ينظر من فوق الجسر القديم جال بخلده سفن وزوارق شراعية تغمر عباب النهر المتعاظم، ترتطم بالحيطان الضخمة التي تسور النهر، وتقترب من أشياء يبدو أنها مرافئ طافية لم يغمرها السيل بعد.كانت هذه السفن المختلفة تبدو كأسماك شبحية هائلة تصارع موجا عاتيا يريد أن يلفظها على شاطئ متوحش. وعلى الضفة المقابلة بدت بنايات قصر العدالة وإدارة الشرطة كبوارج حربية راسية في ميناء قطبي محروس. وعن يمينه كانت المآذن والقباب أشبه بسفينة ركاب شراعية عنيفة وهائلة تمخر بحر الظلمات وسط إعصار هائج. وقال في نفسه : إذا استمرت الحال على هذا المنوال فمحال أن لا يحدث الطوفان غدا.وتساءل بفرح ممزوج بالخوف وهل أشاهد الطوفان؟ ما أروعه، ما ألذه، فليأت الطوفان إذا. الليلة أو غدا. لينظف كل شيء. ولنبدأ الحياة بدونهم من جديد، حتى ولو أن الطوفان أتى على الأخضر واليابس، وجعل الأرض قاعا صفصفا.فلا بد أن تشرق على رجل وامرأة تكون لديها رغبة في المضاجعة والإنجاب والعمل. سوف يصبح كل شيء ممكنا. وتحذف كلمة المستحيل من قاموس العرب. مشى فوق أحلام هواه طوعا إلى أن استطاع أن يداعب الماء البارد بإصبعه، واقترب من مركب صغير. كان التيار يتلاعب به. وفكر ودبر ثم أدبر وقدر وقال : لم لا أركبه وأبحر بعيدا، لأتفرج على "شقب النار" وهي تغرق ثم تغرق من بعدها كل المدن. وضحك من سذاجته وقال : إن الهروب مستحيل والأحسن أن أكون في قلب العاصفة حين تهب لتجر كل شيء. ألا يقولون أن الموت في "العشرة" هو ضرب من النزهة؟ بشرط أن تكون "العشرة" طيبة. ومن قال أنني لن أكون ثاني إثنين يبقيان على قيد الحياة بعد الطوفان، ويقومون بتعمير "شقب النار" بعد أن يغمر الطوفان كل المدن الأخرى؟ يملأنها عدلا بعد أن ملأها الناس جورا؟آه. أين أنت أيها الطوفان العظيم؟ سوف تسد عليهم جميع المنافذ ولن يخرجوا. وتفاجئهم جميعا في أوكارهم. ولن تترك منهم أحدا يفلت من غضبك المقدس. ذلك هو الحل الوحيد وما عدا ذلك ثرثرة لا طائل ورائها ولا تحتها ولا فوقها. نعم. الطوفان هو الحل. ولكن بشرط أن يعم كل شيء وأن يطهر الأرض الطيبة لتكون صالحة للحرث وتلقى البذور الجديدة.وأخذ يقرأ دون وعي آيات من سورة هود عليه السلام" وقال اركبوا فيها باسم الله مجريهاومرسيها إن ربي لغفور رحيم". "وهي تجري بهم في موج كالجبال، ونادى نوح ابنه وكان في معزل، يا بني اركب معنا ولا تكن من الكافرين" ."وقال سآوي إلى الجبل يعصمني من الماء، قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم ، وحال بينهما الموج فكان من المغرقين". "وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين".ومن يكون نوح العصر؟ ألقى السؤال على نفسه ونظر نظرة إلى السماء فلطمته بحملة من دموعها الغزيرة وقال : إن الطبيعة تشكو سلسا مزمنا. و"تشخ" على الناس لتنتقم منهم. ولماذاتجزم أننا بحاجة إلى نوح؟ فكل الناس تنتظر نوحا دون طوفان إلا أنت؟ نعم انتظروا الطوفان ثم سياتيكم نوح من بعد ذلك، وصدقوني إن نوح العصر سيأتي آجلا أم عاجلا وإياكم والأنواح المزيفين فهم كثيرون اليوم وإياكم والطوافين المزيفة أيضا. الطوفان الحقيقي لم يأت بعد. فالطوفان سينبلج بغتة من ضمير الغيب، مثلما ينبلج الصبح من أحشاء الظلام. والطوفان ليس ذلك الذي يتصوره الأذكياء منكم. ولا تستعيدوا صورة الطوفان في القرآن الكريم كما رواها عز وجل، فالطوفان الآتي جديد ولن تتخيلوه ، ونوح المنتظر سيبول عليكم جميعا إن لم تكونوا من الذين آمنوا بالطوفان حسب المفهوم المدون في قدس الأقداس.مهلا، أدعوكم أن تحافظوا على لعابكم في أشداق مغلقة بإحكام، ولا تتركوه يسيل عبثا متصورين أن نوحا العصري سوف يكشف لكم لعبتهّ ويريحكم من مشقة التفكير والتدبير.ومرة أخرى لا تتصور أن نوحا يدعوكم إلى الإستمرار في المسلكية الإتكالية البليدة الحالية، أو يطالبكم بإسقاط كل أحلامكم وأوهامكم وهواجسكم ومطامعكم عليه. إذا فهمتم الإيديولوجية النوحية بهذا الشكل، انطبق عليكم قول الله تعالى في القرآن الكريم "مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا". صدق الله العظيم.كان ذلك في يوم عاصف على مشارف "شقب النار" في يوم ربيعي عاود فيه الشتاء أياما متعثرة منه استعارها من الربيع.


13 أفريل 2009


ابو ظافر

الأربعاء، 24 ديسمبر 2008

ضيف في بلد الخوف
نزلت ببلاد افريقية بعد ان منحني واليها المعظم صكا مختوما بخاتمه يمنحني بموجبه حق الاقامة والتجوال على ان لا اتدخل في شوؤن البلاد و العباد قيل لي في مقر شوؤن الغرباء اذا اردت ان تكون محضيا و عند سيدنا مرضيا و تعيش بيننا في سلام عليك الابتعاد عن شيئين ابتعادك عن الجرب و الجذام وهما بلهجة بلاد افريقية الدروق و الخوانجية
عضضت على الضرس و حفضت الدرس واخدت على نفسي عهدا ان احلق لحيتي مرتين كل يوم فرب لحية محلوقة تقيك شر لحية مطلوقة واما في ما يخص الافيون فقد عمدت الى ما تبقى لي من تبغ فاحرقته و كذا فعلت مع الغليون وقلت في نفسي لعن الله الكيف في بلد الخوف

الأربعاء، 17 ديسمبر 2008

موعد مع الحداء الطائر

قالت زوجته ان الرئيس وبالرغم من مرور اشهر على الحادثة كان يحني طهره مغطيا راسه في حركة لاارادية كلما مر بقربه شيئ طائر- عصفور مثلا- انها عقدة الحداء الطائر
مادا ينتطر الانسان عندما يتسبب في قتل الملايين من الناس ضلما و بهتانا ان يرشقه الناس بالورود او يستقبلونه بالزغاريد لن يجد سوى الاحدية المتطايرة و السب و الاهانات
كان يقول ان الحرب التي شنها على العراق كانت خطا و راح يبرر دلك بالقاء اللوم على اطراف اخرى كاجهزة المخابرات وبعض من مستشاريه المشكلة مع هؤلاء انهم يعترفون باخطائهم حينما يحين موعد رحيلهم وغالبا ما يقولون نصف الحقيقة لن ينس الجميع تلك الالاف المؤلفة من الناس التي خرجت للتطاهر ضد الحرب في مطاهرات اجتاحت الكرة الارضية باكملها رافعة شعار لا للحرب اوقفوا العدوان على العراق لم يكترث ج بوش لاحد و اعلن قصف العراق بينما كان يلاعب كلبه
كان قمة في العناد وصحة الراس لدلك يضرب هدا الراس بالاحدية والشلايك كان لزم
ولبعلم كل راس عنيد لا ينصاع لارادة الشعوب انه على موعد طال الزمن او قصر مع الاحدية المتطايرة المفدوفة مع اقدع انواع الشتائم و السباب- ماعدش نحكيو على العضم الفاسد و الطماطم الحكك يضهرلي ولات ديمودي demode




الأحد، 14 ديسمبر 2008

انهيارسوق العقارات في الامارات والشيخ اللي كرشو جرات

عودتنا حكوماتنا الفدة انه كلما حصلت مصيبة في مكان ما من العالم الا و خرجت علينا ببيانات تطمين عاجلة تفيد بان جاليتنا بخير و انه لا داعي للقلق و ان كل التوانسة الدين يكدحون ويجرون وراء الخبزة خارج مياهنا الاقليمية و المنتشرين هنا و هناك في كل انحاء المعمورة هم لاباس
قد يقول قائل ان هدا شيء جيد لكن المشكلة انه عندما تنشب احداث داخل حدودنا الاقليمية وبين ضهرانينا و في عقر دارنا تختفي كل بيانات التطمين فاسحة المجال للصمت ولا شيء غير الصمت.
احداث كثيرة وقعت و تقع وعامة الناس عنها في شبه غيبوبة حادثة سليمان حوادث الحوض المنجمي حادثة البير الاحمر و غيرها لم نعلم بها و بتفاصيلها الا عبر بعض الفضائيات العربية و الاجنبية و خاصة قناة الجزيرة وانه لمن المؤسف و المحزن حقا ان يضل التونسي حتى يومنا هدا يفتح وسائل اعلام اجنبة و خارجية لكي يعلم بما يحدث في بلده و كنا نضن ان هده الضاهرة القديمة ستختفي مع دخولنا عصر ثورة المعلومات و السماوات المفتوحة الا انها لم تختف دلك ان البعض مازال يعتقد بامكانية تغطية عين الشمس بغرابيل كثيرة بدل الغربال الواحد لدلك نرى الغرابيل و الغربلة في كل مكان.
والي المسؤولين علي تطمين الراي العام الداخلي بخصوص الكوارث و المصائب الخارجية اورد ملخص خبر فرشك و طازج تتناقله مواقع و مدونات كثيرة كخبر شبه مؤكد مفاده

. ان الشيخ محمد بن راشد المكتوم حاكم دبي اصيب بانهيار مفاجيء اعقبته ازمة قلبية حين علم من مستشاريه الاقتصاديين ان دبي تتجه سريعا الى كارثة اقتصادية بعد انهيار سوق العقارات فيها وهروب الالاف من اصحاب رؤوس الاموال منها وخلو فنادقها من الرواد وقرب الاعلان عن انهيارات جديدة في بنوك رئيسية كانت تمول النشاطات العقارية في المشيخة ... الشيخ وفقا لشهود عيان اصيب بأزمة قلبية ونقل على عجل الى مدينة هيوستون للعلاج-

المطلوب حقنة تطمينية دات تركيزمضاعف و عالي و دلك لتعويم الراي العام الداخلي و تمكينه من استيعاب و هضم كل دلك الضجيج و الغبار الاعلامي الكثيف الدي صاحب الاعلان عن قرب انطلاق مشاريع ما يسمى بسماء دبي و في انتطار دلك سالود بالصمت .

الثلاثاء، 4 نوفمبر 2008

وداعا رومبو....بداية نهاية الهيمنة الامريكية

وشهد شاهد من اهلها هده شهادة للفيلسوف البريطاني جون غراي حول الازمة المالية الا خيرة ومازامنها من احداث والسوال الدي يطرح نفسه بالحاح اين نحن من كل مايجري من حولنا ومادا سيكون مصيرنا في العالم الجديد ادا كان هناك فعلا عالما جديدا احسب ان حالنا لن يكون احسن من الاطرش في الزفة كما يقول الاخوة المصريون مادمنا نتفرج على ما يدور من حولنا من احداث وتقلبات و كانها تحدث في المريخ ..نحن عير معنيين ما دمنا نعيش في بلد الفرح الدائم تضللنا غمامة اسمها ''كل شيء لابااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااس ''
يقول جون غراي :
.....لقد كان المشهد رمزيا بحق عندما سار رائد فضاء صيني في الفضاء في الوقت الذي كانت فيه وزارة الخزانة الأميركية تجثو على ركبتيها.
... لكن النتيجة التي بلغها المشهد الاقتصادي العالمي اليوم هي أنه مع تحول التمويل الفدرالي للاعتماد بشكل أساسي على التدفق المستمر لرأس المال، فإن الدول التي احتقرت النظام المالي الرأسمالي بنسخته الأميركية هي التي سترسم المستقبل الاقتصادي للولايات المتحدة.

..... ولأنهم غارقون في وحول أحقاد ثقافة الحروب، ووسط خلافاتهم يبدون غافلين عن فهم حقيقة أن قيادة بلادهم للعالم تنحسر بشكل سريع، في حين يولد عالم جديد ما زال غير ظاهر، تكون فيه أميركا مجرد واحدة من عدة قوى عظمى، وتواجه مستقبلا غامضا لن تكون قادرة على تشكيله.

اكتوبر 2008 ..الفيلسوف البريطاني جون غراي

الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

بوتفليقة
مرحبا بك في الجوقة

- في الجزائر تعديل دستوري جزئي حتى يتمكن بوتفليقة من الترشح لولاية ثالثة- خبر عن قناة الجزيرة

كانما الد ساتير مكتوبة باقلام الرصاص-- والقلم والممحاة ومفتاح البرلمان جميعها في جيب معطف الحاكم ادا عن للحاكم في اي ساعة من ساعات ا لنهار او الليل ان يشطب بندا من بنود الدستور او اي كلمة لا توافق هواه كان يغضب عن الفاعل فيجزمه اويرضى على المفعول فيرفعه فلا يكلف نفسه كثير عناء يكفي ان يصيح بالسماعة -سماعة الهاتف- حتى يلتئم شمل الجماعة و في ساعة من نهار يصدر القرار

السبت، 25 أكتوبر 2008


اعلام منزوع الدسم presse demi écrémé

زغردي يا خالة على الضو علكياس عالسبالة
زغردي ترسمنا
ظهر اسمنا بين الدول تقدمنا
ونور الهندي في شواير تالة

شعربالعامية

الكل يحاول الظهوربمظهر الراضي ويتعسف على رسم ابتسامة صفراء على شفتيه لكن التفاصيل في الوجه تفضح المستوروتكشف ما خفي من حقائق الامور وضيق الحال يقولون لنا ان ا لامور جيدة وان كل شيئ على مايرام وتطاردنا ابواق الدعاية في كل مكان لتردد على مسامعنا نفس الاصطوانة المشروخة نحن بخير وامورنا عال العال و لا ينقصنا شىء وقريبا سننضم الى نادي الشعوب المتقدمة مادا تعني هده العبارات المنمقة لمواطن غارق في الديون من شوشة راسه الى اخمص قدميه
لكن الحقيقة المرة التي يعلمها الجميع ان امورنا ليست جيدة ولن تكون جيدة ما دمنا لا نصارح انفسنا كل دلك المجهود الدعائي الضخم وتلك الحشود المجندة من الاعلاميين في المرئي والمسموع و المقروء والتي لا هم و لا شغل لها سوى اغراقنا في الوهم و تعويمنا في العسل لن تحجب ضوء الشمس ولن تنجح في قلب الحقيقة
من يتجول في الشوارع والازقة خاصة في المناطق الداخلية -الشريط الحدودي شمال غربي وسط وجنوب - ويجلس في المقاهي و يتحدث الى الناس و يتامل في تفاصيل وتنايا الوجوه يدرك حجم المعانات كيف لاو البطالة في مثل هده المناطق تصل الى نسب مدهلة 20 و 30 بالمائة و نسق التنمية بطيئ والخطط المطروحة تواجه صعوبات في التنفيد ونقص واضح قي الفاعلية اضف الى كل دلك مواسم فلاحية ضعيفة وغلاء غير مسبوق في الاعلاف حيت يقع جل الفلاحين و المربين في حيرة من امرهم فهم لا يستطيعون بيع مواشيهم لان الاسعار زهيدة لكثرة العرض و هم لايقدرون على دفع نفقات الاعلاف على ندرتها

الحقيقة ان حياتنا تحولت الى ما يشبه اسطورة سبزيف فالصخرة التى نحاول دفعها كل يوم الى قمة الجبل سرعان ما تتدحرج لنجدها بانتطارنا في السفح في صباح اليوم التالي -
كل المؤشرات تقول ان المرحلة دقيقة وصعبة حيث تتداخل العوامل الاقليمية والعالمية وتنعكس على الداخل سلبا و ايجابا اد اصبح من المستحيل ان نعزل انفسنا عما يدور حولنا لدلك كم نحن بحاجة الى تحصين جبهتنا الداخلية الى رص الصفوف و شحد الهمم و اعلاء شان الوطن و ترسيخ صفة المواطنة واعتبار الولاء للوطن فوق الولاء للاشخاص و الزعامات
كم نحن بحاجة الى الردعلى سوال محوري و جوهري لطالما طرح نفسه بالحاح كيف يمكن توضيف كل فكرو كل ساعد و كل موهبة وكل طاقة في خدمة تقدم ورقي هده البلاد
الحقيقة ان كل متامل لمختلف التجارب التنموية و محاولات النهوض في عالما العربي يدرك ان كل مشروع يتعمد اقصاء جزء من ابناء الوطن مهما كان حجمهم و مهما كانت انتماءاتهم الفكرية هو مشروع ناقص ومحكوم عليه بالفشل ولنا في التاريخ شواهد عديدة عن مشاريع تدعي الوطنية لكنها تمارس الاقصاء و تتبناه عقلية و منهجا كان الفشل نهايتها الحتمية وفي تاريخ بلادنا الحديث و بعد 52سنة من تاريخ الاستقلال نجد ان الاقصاء عقلية و سلوك ثابتين يميزان مسيرة السلطة في تونس

لقد ان الاوان للجميع ان يدركوا ان زمن تغطية العورات وتزيين العيوب بالاعتماد على الاعلام الماجور و المدجن كما هوحال الاعلام الرسمي قد ولى الى غير رجعة لاننا في زمن السماوات المفتوحة ومن يمارس حجب المعلومة او تزييفها او قلبها نقول له كان زمان و يا حسرة على زمان بوعنبة لان اللعب الان اصبح على المكشوف

السبت، 18 أكتوبر 2008

خنار في حي المنار


يا رايح للمنار سلملي على بن عمار هكدا يدندن بعض الشبان الليبين و هم يترنحون داخل سيارة هيونداي فارهة يجوبون شوارع المنار جيئة ودهابا من شارع عزوز الرباعي الى سليمان بن سليمان مرورا بشارع الطاهر بن عمار وصولا ال الى المنزه التاسع ياتيي الاخوة لليبيون الى هدا الحي الدي يوصف بالراقي ولم افهم تحديدا اين يكمن الرقي في هدا الحي ياتون حاجة وحويجة للعلاج والسياحة زرافات ووحدان بالهلبة و الهلبة تعني الكثرة في الدارجة الليبية ولكن تقابل هده الهلبة هبلة سلوكية زادت من حدتها الطفرة النفطية التي تجتاح البلدان لبترولية هده الايام
عندما تفيض الجيوب بالدولارات تشرع ابواب النفس على مصراعيها ويهب الهوى من الجهات الاربع ويبدو ان المثل الشعبي الدي يقول اطعم النفس تستحى العين لا ينطبق على البيئات النفطية - واعتداراتي القلبية الى سكان مدينة نفطة حيث دخلوا على الخط من باب النحو والصرف - حيث كلما امتلات الكروش بالقروش زادت العين تحديقا ووقاحة قلة حياء بالدارجة المحلية و هدا ما يمكنك ان تلاحطه و دون عناء ادا وقفت في ساعات المساء الاولى في احد شوارع المنار سيلفت انتباهك هده العيون الليبية المحملقة التي تكاد تقفز من محاجرها تحدق في كل شيء انثوي وهم لا يفرقون بين سيدة متزوجة و صبية قاصر و عجوز فاتها القطار
يبدو ان وراء هده الضاهرة سوق وتجارة مربحة بدات تتضح معالمها تجارة يديرها الكثير من البزناسة و تستفيد منها اطراف اخرى حيث تعقد الصفقات في المقاهي و الصالونات و من ثم الي الشقق المفروشة و ما اكثرها في الحي الراقي حيث لا تخلو عمارة من المفروش ومن هده الشقق تفوح حكايات المسكرات و الدعارة وقد حدثني احد الثقات المقربين من سلك القضاء قال انه تم القاء القبض على احدى بائعات الهوى متلبسة بالتهمة مع احد الليبيين ففوجئ القائمون بالتحقيق ان المتهمة من حاملات الشهائد العليا فقالت انها تمارس المهنة اضطرارا لان سوق العمل تماما كما سوق الزواج كاسدتان و انها اجتازت الكاباس للمرة السابعة على التوالي ولم يكتب لها النجاح فلم تجد بدا من الانتصاب للحساب الخاص ثم اردفت ان ما تجنيه في ليلة واحدة يساوي مرتب موظف حكومي مترسم
وهده الحادثة تكشف عن حجم المداولات والمعاملات في هده الطاهرة فالارقام المتداولة تبعث على العجب وتسيل اللعاب مما يفسر ما يلاحط من غض طرف وعدم التصدي بجدية لمثل هده الطواهر

كل هده الرياح تهب علينا من شبابيك و ابواب فتحناها بانفسنا و صرفنا عليها من المال العام تحت شعار التحرر الاقتصادي و الانفتاح على الخارج وتكرييس ثقافة التمييع و التسطيح حتى اصبنا بفقدان المناعة الايدزالثقافي وهده دفعة على الحساب و القادم لا يعلمه الا الله
برافو للقائمين على تجارة المفروش هده لانهم نجحوا في امتصاص جزء من اموال الطفرة النفطية ولنا ولهم من وراء دلك شرف منافسة الامريكان وكثير من بلدان الغرب الدين يسعون جاهدين للاستحواد على هده الثروات و مبروك للقائمين على الشان العام الدين بفضل حكمتهم و حسن تدبيرهم تحول بلدنا الى حديقة خلفية وفي الحديقة الخلفية تسطيع ان تفعل ماتريد لانه ببساطة لا يراك احد او بالاحرى يراك و لا يراك احد